أحمد بن محمد المقري التلمساني

139

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

قال : فاستحسنه المعتمد ، وكنت رابعا في الإنشاد فجعلني ثانيا ، وأجازني بجائزة سنيّة . قال ابن ظافر : وقد أخذت هذا المعنى ، فقلت أصف روضا : [ الطويل ] فلو دام ذاك النبت كان زبرجدا * ولو جمدت أنهاره كان بلّورا ولما قال ابن ظافر : [ الرجز ] قد أذكت الشمس على الما لهبا « 1 » قال القاضي الأعز : فكست الفضّة منه ذهبا رجع - ولمّا خلع المعتمد وسجن بأغمات قلت له « 2 » : يا سيدي ، لقد هنّا هنا ، فقال : [ مجزوء الرجز ] قالت لقد هنّا هنا * مولاي ، أين جاهنا قلت لها إلهنا * صيّرنا إلى هنا وحكي أنها قالت له وقد مرض : يا سيدي ، ما لنا قدرة على مرضاتك في مرضاتك « 3 » . ولمّا قال الوزير ابن عمار قصيدته اللامية الشهيرة في المعتمد والرميكية أغرت المعتمد به حتى قتله ، وضربه بالطبرزين ففلق رأسه « 4 » ، وترك الطبرزين في رأسه ، فقالت الرميكية : قد بقي ابن عمار هدهدا ، والقصيدة أوّلها : [ المتقارب ] ألا حيّ بالغرب حيّا حلالا * أنا خوا جمالا وحازوا جمالا وعرّج بيومين أمّ القرى * ونم فعسى أن تراها خيالا ويومين : قرية بإشبيلية كانت منها أوّلية بني عباد . وفي هذه القصيدة يقول معرضا بالرميكية : تخيّرتها من بنات الهجان * رميكية ما تساوي عقالا فجاءت بكلّ قصير العذار * لئيم النّجارين عمّا وخالا

--> ( 1 ) الما : الماء . ( 2 ) في ب : « قالت له » . ( 3 ) مرضاتك الأولى بمعنى رضاك . والثانية جمع مرضة ، المرة من المرض . ( 4 ) في ه : « حتى تغلق رأسه » .